ابراهيم الأبياري

135

الموسوعة القرآنية

أكفاءنا من قومنا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قم يا عبيدة بن الحارث ، وقم يا حمزة ، وقم يا علي ، فلما قاموا ودنوا منهم ، قالوا : من أنتم ؟ قال عبيدة : عبيدة ، وقال حمزة : حمزة ، وقال على : على . قالوا : نعم ، أكفاء كرام . فبارز عبيدة ، وكان أسن القوم ، عتبة بن ربيعة ، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة ، وبارز علىّ الوليد بن عتبة . فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأما على فلم يمهل الوليد أن قتله ، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكر حمزة وعلىّ بأسيافهما على عتبة فذففا عليه ، واحتملا صاحبهما ، فحازاه إلى أصحابه . ثم تزاحف الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، وقد أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه ألا يحملوا حتى يأمرهم ، وقال : إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العريش ، معه أبو بكر الصديق . فكانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر ، وفي يده قدح يعدل به القوم ، فمر بسواد بن غزية ، حليف بنى عدى بن النجار ، وهو مستنتل « 1 » من الصف ، فطعن في بطنه بالقدح ، وقال : استويا سواد فقال : يا رسول اللّه . أوجعتنى : وقد بعثك اللّه بالحق والعدل . قال : فأقدنى ، فكشف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بطنه ، وقال : استقد . قال : فاعتنقه ، فقبل بطنه ، فقال : ما حملك على هذا يا سواد ؟ قال : يا رسول اللّه ، حضر ما ترى

--> ( 1 ) مستنتل . متقدم